يتضاءل تأييد الديمقراطية في تونس وسط تصورات سلبية عن الظروف الاقتصادية للبلاد.

تظهر نتائج استطلاع الافروباروميتر أن تأييد الديمقراطية يتخذ اتجاها تنازليا. و أن نصف المواطنين غير راضين عن الطريقة التي تسير بها الديمقراطية في تونس. كما تضاعفت حصّة المواطنين الذين صرّحوا أن تونس "بلد غير ديمقراطي" مقارنة بالنسبة المسجلة في 2015.

كما يكشف الاستطلاع أن التونسيين يحملون تصورات قاتمة حول الظروف الاقتصادية للبلاد و أن تقييمهم لمجهودات الحكومة في التعامل مع  أهم ثلاث  مشاكل في البلاد ظل سلبيا  جدا. رغم ان غالبية التونسيين تفضل الية الانتخابات الدورية، الشفافة و النزيهة لاختيار القادة في تونس، الا ان الاهتمام بالانتخابات البلدية الأخيرة كان ضعيفا، كما أن الثقة في الهيئة المشرفة على الانتخابات في تراجع.  

لقد نجحت تونس في عدّة محطات في مسارها الديمقراطي في السنوات القليلة الماضية، و تحصلت على مكانة "البلد الحر" و فق تصنيف فريدم هاوس (Freedom House) و استطاعت تحسين مرتبتها على لائحة مؤشر الديمقراطية لوحدة الاستخبارات الاقتصادية التابع لذي إيكونوميست البريطانية (The Economist Intelligence Unit)،  فصعدت من المرتبة 144 في 2010 الى المرتبة 69 في 2018. لكن، التحديات الاقتصادية و الاجتماعية المتواصلة و المشاكل التي تعيشها الهيئة المشرفة على الانتخابات تلقي بسحابة من عدم اليقين بشان العملية الديمقراطية في تونس، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية و الرئاسية المزمع تنظيمها في 2019.